يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

188

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

وبعضهم يقول : مقلوبة على رؤوسها . وَيَقُولُ ( 42 ) في الآخرة . يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي ( 42 ) في الدنيا . أَحَدٌ أَ ( 42 ) قال اللّه : وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ ( 43 ) تفسير ابن مجاهد عن أبيه : عشيرة . « 1 » يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ( 43 ) يمنعوه من دون اللّه . وَما كانَ مُنْتَصِراً ( 43 ) ممتنعا في تفسير قتادة « 2 » والسدي . قوله : هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ( 44 ) في الآخرة . هنالك يتولى اللّه كلّ عبد ، لا يبقى أحد يومئذ إلا تولى اللّه فلا يقبل ذلك من المشرك . وقال السدي : يعني ولاية الدين . هي مفتوحة عنده . وهي تقرأ على وجهين : أحدهما برفع الحق ، والآخر بجره . فمن قرأها بالرفع يقول : هناك الولاية الحقّ لله ، فيها تقديم ، ومن قرأها بالجر يقول : لله الحقّ « 3 » . والحق اسم من أسماء اللّه . هُوَ خَيْرٌ ثَواباً ( 44 ) خير من أثاب وخير ثوابا للمؤمنين من الأوثان لمن عبدها . وَخَيْرٌ عُقْباً وخير من أثاب . قوله : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ وقد فسرناه في غير هذا الموضع . « 4 » قال : فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ ( 45 ) هشمته الرياح فأذهبته . فأخبر أن الدنيا ذاهبة زائلة كما ذهب ذلك النبات بعد بهجته وحسنه . وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 45 ) قديرا .

--> ( 1 ) الطبري ، 15 / 251 . ( 2 ) نفس الملاحظة . ( 3 ) قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم : الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ، وقرأ حمزة : الولاية لله الحق وقرأ أبو عمرو : هنالك الولاية لله الحقّ ، وقرأ الكسائي هنالك الولاية لله الحق . ابن مجاهد ، 392 . ( 4 ) لعله يقصد الآية : 24 من سورة يونس .